فايز الداية
109
معجم المصطلحات العلمية العربية
أجزاء العلم النظري ومنهم من جعله آلة للفلسفة ومنهم من جعله جزءا منها وآلة لها « 1 » . وينقسم الجزء النظري ثلاثة أقسام وذلك أنّ منه ما الفحص فيه عن الأشياء التي لها عنصر ومادة ويسمّى علم الطبيعة : ومنه ما الفحص فيه عما هو خارج عن العنصر والمادة ويسمّى علم الأمور الإلهية ويسمى باليونانية ثاولوجيا ؛ ومنه ما ليس الفحص فيه عن أشياء لها مادّة لكن عن أشياء موجودة في المادّة مثل المقادير والأشكال والحركات وما أشبه ذلك ويسمّى العلم التعليميّ والرياضيّ وكأنه متوسط بين العلم الأعلى وهو الإلهي وبين العلم الأسفل وهو الطبيعي * وأما المنطق فهو واحد لكنه كثير الأجزاء وقد ذكرتها في بابه * وأما الفلسفة العملية فهي ثلاثة أقسام أحدها تدبير الرجل نفسه أو واحدا خاصا ويسمّى علم الأخلاق والقسم الثاني تدبير الخاصة ويسمّى تدبير المنزل والقسم الثالث تدبير العامة وهو سياسة المدينة والأمة والملك ولم أودع هذا الكتاب بابا لهذه الأقسام الثلاثة إذ كانت مواضعات أهل هذه الصناعة مشهورة بين الخاصة والعامة فأما العلم الإلهي فليست له أجزاء ولا أقسام وقد ذكرت نكتا منها وأما العلم الطبيعي فمن أقسامه علم الطب وعلم الآثار العلوية أعني الأمطار والرياح والرعود والبروق ونحوها وعلم المعادن والنبات والحيوان وطبيعة شيء شيء مما تحت فلك القمر . وصناعة الكيمياء تدخل تحت أقسامه لأنها باحثة عن المعدنيات . وأما العلم التعليمي والرياضي فهو أربعة أقسام أحدها علم الأرثماطيقى وهو علم العدد والحساب والثاني الجومطريا وهو علم الهندسة ؛ والثالث علم الأسطرنوميا وهو علم النجوم ؛ والرابع علم الموسيقى وهو علم اللحون ؛ فأما علم الحيل فعلم لا يشارك هذه الأربعة وغيرها أيضا .
--> ( 1 ) وفي كتاب / القياس / اختصار لموقف ابن سينا « قد كان سلف لك الوقوف على موضوع المنطق ، وبيان أن الغلط كيف يقع فيه ، وسلف لك جملة أن المنطق كيف يكون جزءا للحكمة ، وكيف يكون آلة ، وأنه لا تناقض بين من يجعله جزءا ، وبين من يجعله آلة » / القياس ص / 10 / من شفاء ابن سينا .